En

انطلاق فعاليات المؤتمر الثاني لسلاسل الإمداد والتوريد

أطلقت مجموعة دار الشرق تحت رعاية سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد في نسخته الثانية بفندق هوليداي تحت عنوان "تكامل داخلي لتدفق السلع والخدمات" وشدد عدد من المتحدثين على أهمية المؤتمر باعتباره منصة فاعلة تناقش سبل تعزيز تطور سلاسل الإمداد والتوريد التي تقوم بدور رئيسي ومحوري في تسهيل حركة التجارة، فضلا عن ضرورة الاستفادة من الدروس التي واجهت الدولة في كيفية التعامل مع واحد من أهم القطاعات في الدولة وهو قطاع الإمداد والتوريد إبان جائحة كورونا "كوفيد- 19". كما تناولت جلسات المؤتمر المتنوعة أهمية تبادل الأفكار والرؤى وتسليط الضوء على الإنجازات الوطنية المبذولة في مجال تنظيم أعمال النقل البري والبحري وتطوير وتحسين خدمات المواصلات بما يحقق ويخدم متطلبات التنمية الوطنية. موضحين أن المؤتمر بمثابة منصة تجمع الأطراف المعنية، وذات العلاقة بسلاسل الإمداد والتوريد، لتسهيل عملية تبادل التجارب، والاستفادة من الخبرات، وبحث التحديات، ومناقشة المستجدات، واستشراف المستقبل برؤى وأفكار جديدة منوهين إلى أن المؤتمر بجلساته المختلفة يتيح الفرص لكافة الأطراف المعنية للتباحث والنقاش لمعرفة آخر المستجدات فيما يتعلق بسلاسل الإمداد عبر حلقات نقاشية وعبر جلسات يشارك فيها خبراء ومختصون تحت سقف واحد مشيرين إلى أن انعقاد المؤتمر بنسختِه الثانية يأتي انطلاقاً من الأهمية الإستراتيجية لسلاسل الإمداد والتوريد باعتبارها الشريان الرئيسي الذي يربط دولة قطر بالعالم ويساهم في تأمين خطوطا آمنة ومستدامة لتدفق السلع والبضائع بما يخدم أهداف الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في تأمين مصادر الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المجالات. وشارك في فعاليات المؤتمر عدد كبير من الشخصيات البارزة والمسؤولين في القطاعين العام والخاص إضافة إلى سعادة السيد أحمد بن عبد الله الجمال رئيس الهيئة العامة للجمارك.

 وفي بداية المؤتمر رحب السيد جابر الحرمي رئيس المؤتمر نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة دار الشرق بالمشاركين في الدورة الثانية من مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد وقال: إن مجموعة دار الشرق وبتوجيهات من سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة سعت إلى تبني مبادرات نوعية تستهدف خدمة المجتمع بقطاعاته المختلفة، وإقامة شراكات تخدم القطاعين العام والخاص.
مؤكدا أن مؤتمر هذا العام إحدى هذه المبادرات، التي سعت الدار من خلالها إلى تأسيس منصة تجمع الأطراف المعنية، وذات العلاقة بسلاسل الإمداد والتوريد، لتسهيل عملية تبادل التجارب، والاستفادة من الخبرات، وبحث التحديات، ومناقشة المستجدات، واستشراف المستقبل برؤى وأفكار جديدة.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة دار الشرق إلى أن المؤتمر يعقد في ظل أزمة تجتاح العالم منذ قرابة العامين والمتمثلة بجائحة كورونا "كوفيد- 19"، وما تعرضت له سلاسل الإمداد من تحديات ومخاطر وتعثر وإغلاقات، فإن إيجاد هذه المنصة بات ضرورة ملحة لجميع الأطراف ذات العلاقة مؤكدا أن حياة البشر وأمنهم يعتمد على هذه السلسلة من العمليات، التي تبدأ من تصنيع السلعة، إلى وصولها آمنة ليد المستهلكين، وبينهما عمليات معقدة وطويلة تستلزم الكثير من الجهد والتنسيق والتكامل، خصوصا في أوقات الأزمات كما هو الحال في الأزمة الصحية التي عصفت بالعالم أجمع.
وأضاف جابر الحرمي أن مجموعة دار الشرق تحرص على جمع الأطراف ذات الصلة في مثل هكذا مؤتمرات وهو ما يعكس أهميتها الكبرى، ويعلي من قيمة الحوار والنقاش وتبادل وجهات النظر، إلى جانب تعزيز التجارب الناجحة وتلافي السلبيات والعمل كذلك على الخروج بتوصيات تخدم الدولة والمجتمع ككل، وتعزز من نجاحات قطاع الإمداد والتوريد حيث تجمع النسخة الحالية من المؤتمر بين الخبرات العلمية والعملية، والتجارب الناجحة، لمؤسسات أدارت الأزمة بشكل مدروس وفاعل، واستطاعت أن تحقق نجاحات نوعية.

وفي كلمته قال الدكتور صالح بن فطيس المري الوكيل المساعد للنقل البحري بوزارة المواصلات إن هذا المؤتمر يأتي تماشيا مع خطط الوزارة الرامية إلى تطوير شبكة نقل متكاملة بهدف توفير كافة خدمات نقل البضائع والركاب ودعم الخدمات اللوجستية المساندة لسلاسل الإمداد والتوريد، ما يعزز تأمين حركة استيراد وتصدير السلع والبضائع والمساهمة في دعم الاقتصاد والتبادل التجاري للدولة.
ونوه بأنه في هذا الإطار قطعت وزارة المواصلات خطوات كبيرة في تطوير قطاع النقل والمواصلات بما يدعم تحقيق ركائز رؤية قطر الوطنية 2030 في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والبيئية، فيما عملت الوزارة أيضا على تطوير وبناء مشاريع جديدة في قطاع النقل تستوعب مجموعة واسعة من البضائع والخدمات، وتستخدم أفضل الأنظمة والتقنيات في العالم، حتى يستفيد منها المجتمع وتكون إرثا حقيقيا للأجيال القادمة.
وأشار في هذا السياق إلى أن ميناء حمد الدولي يعد اليوم أحد أكبر الموانئ التجارية في العالم، في حين يمثل ميناء الدوحة بوابة قطر للسياحة البحرية وميناء الرويس بوابة التجارة البحرية الشمالية لقطر، إلى جانب مطار حمد الدولي، أكبر مطارات الشرق الأوسط.
وقال إنه بالإضافة لكل ذلك تم تطوير مشاريع السكك الحديدية وبرنامج الطرق السريعة التي تربط كافة مرافق الدولة، فضلا عن تطوير المراكز اللوجستية المساندة لأداء هذه المنافذ، ومواكبة النمو الكبير الذي تشهده الدولة في كافة المجالات.
وأوضح الدكتور المري أن هذه البنية التحتية المتكاملة استطاعت خلال تداعيات جائحة فيروس كورونا "كوفيد- 19" مواصلة أدائها بكفاءة عالية في تأمين العمليات وضمان استقرار سلاسل الإمداد والتوريد مع تنفيذ كافة التدابير وإجراءات السلامة الاحترازية لمنع انتشار الفيروس.



وبدوره قال السيد علي بو شرباك المنصوري مساعد المدير العام للعلاقات الحكومية وشؤون اللجان - غرفة قطر في كلمته بالجلسة الافتتاحية بالمؤتمر: يسرني أن أرحب بكم أجمل ترحيب وأن أتقدم إليكم بخالص الشكر والتقدير على الدعوة الكريمة لمشاركة غرفة قطر في مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد، ولا شك بأن هذا العنوان يمثل شريانا حيويا ومحورا مهما لحركة التجارة العالمية. وتسهيلا لعمليات نقل وشحن البضائع والسلع من دولة إلى أخرى، وضروريا لنجاح الشركات والمؤسسات في توفير احتياجاتهم وتخفيض التكاليف وتحسين الجودة.
وقال: لقد سعت دولة قطر مبكرا إلى وضع إستراتيجية مستقبلية لتطوير كافة العوامل المرتبطة بسلاسل الإمداد والتوريد، حيث عملت البنية التحتية مثل إنشاء ميناء حمد والذي يوفر خدمات الشحن والنقل لأكثر من 100 وجهة في العالم ويعد من الموانئ المهمة في الشرق الأوسط، ومطار حمد الدولي والذي يُعد واحدا من أكبر المطارات في المنطقة، وميناء الدوحة وميناء الرويس، بالإضافة إلى إنجاز مشاريع تطوير الطرق والجسور. مضيفا أن الدولة قامت بتطوير كافة القطاعات اللوجستية بحرا وبرا وجوا، وعملت على تذليل العقبات والتحديات التي واجهت قطاع سلاسل الإمداد والتوريد خلال جائحة كورونا، مثل تعطل حركة التجارة وتوقف المطارات، وأدت هذه الإجراءات إلى انسياب حركة التجارة والبضائع في السوق القطري.
وتشجع أصحاب الأعمال على الاستثمار في والنقل والخدمات، وتعزز التعاون مع الشركاء والمستثمرين من دول العالم، وقد قامت الغرفة بتنظيم العديد من الورش والندوات وإطلاع القطاع الخاص على أبرز الممارسات العالمية في هذا المجال.
وقال: إن غرفة قطر هي الجهة الضامنة ومؤسسة الإصدار الوطنية لنظام TIR للنقل البري الدولي في دولة قطر. وهو نظام متعدد الأطراف وهو الوسيلة الأكثر أمنا للنقل عبر الحدود الدولية، مما يوفر الجهد ويقلل التكاليف وهذا بدوره يسهل النقل والشحن إلى دولة قطر ويكون له الأثر الإيجابي في مجال التجارة بدولة قطر.
واختتم حديثه مؤكدا أن القطاع الخاص استطاع مواجهة التحديات والمعوقات والخروج من تداعياتها وعاد نشاطه إلى مستوى ما قبل كورونا. وقال إن غرفة قطر على ثقة تامة بأن يقوم القطاع الخاص بدوره البارز على أكمل وجه.
ومن جهته توجه السيد صالح الهارون نائب الرئيس التنفيذي بشركة ملاحة في بداية كلمته بجزيل الشكر لسعادة السيد/ جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات على رعاية "المؤتمر الثاني لإدارة سلاسل الإمداد والتوريد"، ولأُسرةِ دار الشرق على حسن التنظيم، وعلى الدعوة للمشاركة في فعالياتِه وجلسات العمل التي سيتضمنها.
وقال: يأتي انعقادُ هذا المؤتمر بنسختِه الثانية انطلاقاً من الأهمية الإستراتيجية لسلاسل الإمداد والتوريد باعتبارها الشريانَ الرئيسي الذي يربط دولة قطر بالعالم ويساهم في تأمين خطوط آمنة ومستدامة لتدفق السلع والبضائع بما يخدم أهداف الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في تأمين مصادر الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المجالات. وأضاف قائلا: لقد تمكن مفهوم إدارة سلاسل التوريد، رغم حداثته، من الاستحواذ على اهتمام بالغ من قبل الدول والمؤسسات لما له من تأثير على التجارة العالمية وكافة مراحل دورة الإنتاج، التي تبدأ بالتخطيط وشراء المواد الخام، وتنتهي بتسليم المنتج إلى المستهلك النهائي.
وقال: في ضوء الاضطرابات غير المسبوقة التي تعرضت لها سلاسلُ التوريد العالمية مؤخراً، جرّاء جائحة كورونا، وما نتج عنها من توقف عمليات الإنتاج وضعف الطلب وتعطل حركة النقل، أصبح من الضروري إعادة التوازن إلى قطاع سلاسل التوريد وتعزيز كفاءته ومرونته لمقاومة الظروف الحالية والمستقبلية بما يدعم نمو الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية.
مضيفا بالقول: على مدى السنوات الماضية، عززت دولة قطر استثماراتها في تنويع سلاسل التوريد المحلية والعالمية من خلال تطوير البنية التحتية لمنظومة النقل والاتصالات واعتماد أحدث الأنظمة الرقمية واللوجستية وتوفير الحوافز المالية والقوانين التجارية التي تساهم في زيادة التنافسية وجذب الاستثمارات الأجنبية، ونجحت الدولة في تنويع مصادر دخلها والتوسع نحو أسواق جديدة وبناء شراكات تجارية قائمة على المصالح المشتركة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما ساهم في مرونة عمل سلاسل التوريد واستقرارها واستدامتها. وأضاف: وفي هذا الإطار تلتزم شركة "ملاحة" بمسؤوليتها في دعم مسيرة النمو الاقتصادي والاجتماعي للدولة، انطلاقاً من مكانتها الرائدة وخبراتها المتراكمة ودورها المؤثر في صناعة النقل البحري وكفاءة عمل سلاسل الإمداد والتوريد المحلية والعالمية، عبر تقديم حلول الدعم اللوجستية وخدمات الشحن والتخزين والتوزيع وإعادة التصدير، لضمان انسيابية تدفق السلع والبضائع اللازمة من وإلى السوق القطري، مما يساهم في تعزيز مكانة قطر كمركز إقليمي للتجارة العالمية. وتحدث خلال الجلسات ممثلون لعدد من الجهات الحكومية والخاصة حول محاور المؤتمر ومنها /تجارب ناجحة في سلاسل الإمداد والتوريد خلال الأزمات/ و/مستقبل سلاسل الإمداد والتوريد/، فضلا عن تبادل الرؤى والتجارب والأفكار بشأن الحلول الناجعة والمبتكرة لأي صعوبات أو تحديات


قال سعادة السيد أحمد بن عبدالله الجمال، رئيس الهيئة العامة للجمارك، إن الهيئة على وشك تدشين برنامج خاص لإدارة الأحداث الرياضية وأهمها كأس العالم في قطر 2022.
وأضاف سعادته خلال مشاركته في مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد الذي تنظمه مجموعة دار الشرق في نسخته الثانية، أن البرنامج يستهدف تبسيط الإجراءات الجمركية من خلال نافذة بسيطة لكافة المتعاملين في الداخل والخارج بالتنسيق مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث واللجنة المنظمة لكأس العالم.
وأوضح أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل هذا البرنامج وغيره من البرامج الجديدة في اليوم العالمي للجمارك في شهر يناير المقبل.
وحول تطوير برنامج التخليص الجمركي "نديب" قال سعادته: هناك عدة توصيات في الهيئة العامة للجمارك لتنفيذ مجموعة من برامج التطوير على البرنامج الحالي والتي نعتبرها المرحلة الثانية من برنامج "نديب 2".
وبشأن مشاركته في مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد، قال سعادته: المؤتمر مهم للغاية بالنسبة لنا حيث نشارك مع القطاع الخاص في تأمين سلاسل الإمداد، فالدولة مقبلة على انفراجة كبيرة بعد انتهاء جائحة كورونا حيث سيزيد الطلب العالمي على السلع والخدمات.
وتابع سعادته: نسعى لضمان تأمين سلاسل الإمدادات وتوفير كافة السلع والخدمات الضرورية وذلك بفضل مجموعة من الخطط الإستراتيجية والتنسيق التام مع كافة الجهات العاملة في الدولة.
وأضاف: دولة قطر تمتلك من المقومات الأساسية والبنية التحتية الكبيرة ما يكفي لتأمين سلاسل الإمداد خاصة في ظل الاستحقاقات المستقبلية في قطر والتي تتطلب التنسيق مع الجهات المعنية من أجل توفير كافة الاحتياجات ومنها السلع الغذائية.